مجد الدين ابن الأثير

426

النهاية في غريب الحديث والأثر

رعى الإبل ، لأنها إذا رعت قبل طلوع الشمس والمرعى ند أصابها منه الوباء ، وربما قتلها ، وذلك معروف عند أرباب المال من العرب ( 1 ) . * وفيه ( في سائمة الغنم زكاة ) السائمة من الماشية : الراعية . يقال سامت تسوم سوما ، وأسمتها أنا . * ومنه الحديث ( السائمة جبار ) يعنى أن الدابة المرسلة في مرعاها إذا أصابت إنسانا كانت جنايتها هدرا . * ومنه حديث ذي البجادين يخاطب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم : تعرضي مدارجا وسومي * تعرض الجوزاء للنجوم * وفي حديث فاطمة رضي الله عنها ( أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم ببرمة فيها سخينة فأكل وما سامني غيره ، وما أكل قط إلا سامني غيره ) هو من السوم : التكليف . وقيل معناه عرض على ، من السوم وهو طلب الشراء . * ومنه حديث علي رضي الله عنه ( من ترك الجهاد ألبسه الله الذلة وسيم الخسف ) أي كلف وألزم . وأصله الواو فقلبت ضمة السين كسرة ، فانقلبت الواو ياء . ( ه‍ ) وفيه ( لكل داء دواء إلا السام ) يعنى الموت . وألفه منقلبة عن واو . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( إن اليهود كانوا يقولون للنبي : السام عليكم ) يعنى الموت ويظهرون أنهم يريدون السلام عليكم . * ومنه حديث عائشة رضي الله عنها ( إنها سمعت اليهود يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم : السام عليك يا أبا القاسم ، فقالت : عليكم السام والذام واللعنة ) ولهذا قال ( إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم ، يعنى الذي يقولونه لكم ردوه عليهم . قال الخطابي : عامة المحدثين يروون هذا الحديث : فقولوا وعليكم ، بإثبات واو العطف . وكان ابن عيينة يرويه بغير واو . وهو الصواب ،

--> ( 1 ) في الدر النثير : قلت : هذا هو الذي اختاره الخطابي وبدأ به الفارسي ، وقال ابن الجوزي إنه أظهر الوجهين قال : لأنه ينزل في الليل على النبات داء فلا ينحل إلا بطلوع الشمس .